منتدى شباب الطليعة الثقافي

لا اله الا الله عدد ما كان, وعدد ما يكون, وعدد الحركات والسكون
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عبد الله بن المقفع .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة الحياة
عضـو ناشط
عضـو ناشط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 81
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

مُساهمةموضوع: عبد الله بن المقفع .   الإثنين فبراير 02, 2009 5:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



ـــــ عبد الله بن المقفع معرّب كتاب كليلة و دمنة , كان مولده في جور من بلاد فارس في العشر الأول من المائة الثانية للهجرة . و كان اسمه "برزوبيْه بن دادويْه" , و هو مجوسي المذهب , دعي أبوه بالمقفع لتشنج أصاب يديه لما أمر والي العراق الحجّاج بن يوسف بتنكيله لتهمة مدّه يده الى أموال الدولة , اذ كان متوليا أعمال الخراج في فارس و العراق . فعرف ابنه بابن المقفع , ثم أسلم فدعي باسم عبد الله , لكنه لم يزل معروفا بقلّة دينه مرميا بالزندقة . و كان أديبا بليغا فاستكتبه السفاح ثم أخوه أبو جعفر المنصور الخليفتان العبّاسيّان , الا أن المنصور نقم عليه بعد مدة لكلام بلغه عنه في حقه , فتقدم الى امير البصرة سفيان بن معاوية بقتله و مثّل به , و ذلك سنة 709ه و عمره لا يتجاوز 36 سنة .
و قد خلف ابن المقفع عدّة تآليف نقل بعضها من كتب الفرس كسيّر ملوك العجم و سيرة "أنوشروان" , و ألف هو غيرها منها الأدب الكبير و الأدب الصغير و كتاب الدرة اليتيمة .
أصل الكتاب :
كان في زمن الملك الهندي "دبشليم" رجل فيلسوف من البراهمة , فاضل حكيم يعرف بفضله و يرجع اليه في قوله اسمه "بيدبا" الفيلسوف , لما رآى ما عليه الملك من ظلم الرعية فكر في ايجاد حيلة في صرفه عما هو عليه و ردّه الى العدل و الانصاف , فاختار يوما للدخول على الملك "دبشليم" , حتى اذ كان اليوم المختار , القى عليه مسوحته و هو لبس البراهمةو قصد الملك , فاذن له بالدخول و بما أن الملك كان يؤمن أن الحكماء أغنى من الملوك بالعلم ففسح له مجال الكلام .
فهدئ روع بيدبا و سرّى عنه ما كان وقع في نفسه من الخوف و سجد بين يديه و قام ثم قال : أن أول ما أقول أسأل الاهي بقاء الملك الى الأبد , و دوام ملكه على الأمد....ثم قدم له النصيحة , هي أن يكون عادلا و يحكم بالحق , فلما قضى بيدبا مقالته , ارتعب قلب الملك من شدّة الغضب و أمر أن يقتل و يصلب , فلما مضوا به فيما أمرهم , أمر باعادته و الكف عنه , ثم أمر بحبسه . و بعد أيام طوال أمر باحضاره و قال له , أعد عليا ما قلته و لا تدع منه حرفا الا جئت به , فعفى عنه و عينه وزيرا لدولته , و مضى الملك على ما رسم بيدبا من حسن السيرة و العدل في الرعية , و ذات يوم عرض الملك عليه تأليف كتاب يكون دستورا لحسن السياسة . ففكر له بيدبا و سجد و قال : أجبت الملك لما أمر به من ذلك و جعلت بيني و بينه أجلا , قال الملك : و كم هو يا بيدبا , قال : سنة , فبدء في نظم الكتاب على غاية الاتقان و الأحكام , و رتبه على أربعة عشر بابا كل باب مسألة و جواب و سمّاه "كليلة و دمنة" و جعل الكلام على ألسن البهائم و السّباع و الوحش و الطير ليكون ظاهرة لهوّ للعامة و باطنه سياسة للخاصة .
كان الملك "أنوشراون" كسرى قد بلغه عن ذلك الكتاب و ما فيه من منافع تقوّى به العقول و الادب , لم يطمئن حرصا على النظر فيه و في عجائبه , فسأل أهل مملكته أن يختاروا رجلا عاقلا أديبا ماهرا بالفارسية و الهندية , فأتيّ برجل شاب جميل ذي حسب , كامل العقل و الأدب اسمه "برزويه" , فقال له الملك : بلغني عن كتاب للهند مخزون بخزائنهم , و قصّ عليه قصّته و أخبره بما بلغه عنه و طلب منه للخرج في طلبه .
سافر برزويه الى ارض الهند مدعيا انه طالب علم , و جاء يبحث عن العلماء و الفلاسفة , مضى و مشى في الاسواق حتى تعرف على رجل يدعى "أدويه" و جعله صاحب سرّه و مشورته , الا أمر واحد كان يكتمه و هو ما جاء من اجله . و بعد أن وثق به و أطمئن اليه قال له ذات يوم : يا اخي ما اريده أن أكتمك من امري شيئا فوق ما كتمت , و أخبره بالأمر . فقال الهندي :قدمت بلادنا لتسلبنا كنوزنا النفيسة و تذهب بها الى بلادك لتسرّ بها ملكك , و كان قدومك بالمكر و الخديعة , و لكني رأيت من صبرك و مواضبتك على طلب حاجتك , و أحببت اخائك , فلا أعلم أني رايت رجلا أرصّن عقلا و لا أصبر على طلب حاجة , و لا أكتم للسر منك .
كان الهندي خازن الملك و بيده مفاتيح خزائنه , فأعطاه حاجته من الكتب , فلما بدء برزويه على مطلوبه أخذ ينسخ كليلة و دمنة و تفسيره , و أقام على ذلك زمانا طويلا و عظمت فيه نفقته و مؤونته , و أعيا بدنه و سهر فيه ليله و دآب فيه نهاره , و هو على خوف من نفسه , فلما فرغ من ذلك كتب الى "أنشروان" يعلمه بما لقى من العياء و التعب و الروّع و انه قد فرغ من حاجته .
لما عاد برزويه أمر الملك أن تفتح له خزائن الجوهر و الذهب و اقسم عليه أن يأخذ ما أحب منها و أن لا يقصّر , و قال له :سل تعط ما أحببت وأشفع تشفع , أذكر حاجتك تسعف بها و تكرم فان جزاءك عندنا عظيم . فطلب برزويه من الملك أن يشرفه و يأمر "بزرجمهر بن البختكان" وزيره و يعزم عليه أن يجهد في وضعه بابا يذكر فيه أمره و حاله . فكان له ما أراد و سموّه "باب برزويه المتطبب" .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Sawsan
المنتدى الثقافي والأدبي
المنتدى الثقافي والأدبي
avatar

انثى
عدد الرسائل : 922
العمر : 31
المزاج : هادئة
وسام التميز :
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: عبد الله بن المقفع .   الإثنين فبراير 09, 2009 9:50 pm

بارك الله اختي الفاضلة على المجهود



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nooralhoda
مشرفة منتدى الأسرة والمجتمع
مشرفة منتدى الأسرة والمجتمع
avatar

انثى
عدد الرسائل : 911
العمر : 37
المزاج : متفائلة
وسام التميز :
تاريخ التسجيل : 25/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: عبد الله بن المقفع .   الثلاثاء فبراير 10, 2009 2:36 pm

جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة

_________________
[url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عبد الله بن المقفع .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب الطليعة الثقافي :: المنتدى الثقافي والأدبي :: أدب وأدباء-
انتقل الى: